Skip to content

تجارب الأمم وتعاقب الهمم هشام يولى يوسف بن عمر العراق

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

ابن مسكويه

Printed page ٣/ ١٢٢

بيته. فإن رأيت أن تعرض عليه بعض أموالنا ثمّ تدعوه منها إلى أحبّ، فأنفسنا به طيّبة. ثمّ اعرض على مالك، فما أخذ منه فعلينا [١] العوض منه بعد.» قال:

- «ما أتّهمك، وحتّى أنظر.» قال:

- «إنّى أخاف أن تعاجل.» قال:

- «كلّا.» قال:

- «إنّ قريشا من عرفت [٢] ولا سيّما سرعتهم إليك.» قال:

- «يا بلال، إنّى والله ما أعطى شيئا قسرا أبدا.» قال:

- «أيّها الأمير، أتكلّم؟» قال:

- «نعم.» قال:

- «إنّ هشاما أعذر [٣] منك. يقول: استعملتك وليس لك شيء، فلم تر من الحقّ عليك أن تعرض علىّ بعض ما صار إليك، وأخاف أن يزيّن له حسّان النّبطى ما لا تستطيع إدراكه، فاغتنم هذه الفترة.» قال:

- «أنا ناظر فى ذلك، فانصرف راشدا.» فانصرف بلال وقد يئس منه.

هشام يولّى يوسف بن عمر العراق

وكان رسول يوسف بن عمر لمّا قدم عليه قال له:

- «ما وراءك؟» قال:

- «الشّرّ. أمير المؤمنين ساخط عليك، وقد ضربني ولم يكتب جواب كتابك، وهذا كتاب سالم صاحب الدّيوان.» ففضّ الكتاب وقرأه. فلمّا انتهى إلى آخره قرأ كتاب هشام بخطّه أن: