Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي حكمها

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١١٨

تتضمن ما يفيد منع أحد الشركاء من العمل، إلاّ أن المالكية والشافعية يشترطون أن يرافق الصيغة ما يدل على التوكيل، كالإذن في التصرف ونحو ذلك (١).

حكمها:

أجمع الفقهاء على جواز هذا النوع من الشركة، وإن كانوا قد اختلفوا في بعض شروطها، وما حصل فيها من خلاف مما يتصل بالأركان أو الشروط بيناه في محله.

وشركة العنان كغيرها من الشركات الأخرى يمكن أن تكون مطلقة، أو مقيدة، فيمكن الاتفاق على الاتجار في نوع مخصوص من التجارات، كالحبوب أو القماش، ويمكن أن يطلق عند عقدها على الاتجار في كل ما يرونه مناسباً.

أما المالكية فلا تكون شركة العنان عندهم إلاّ مقيدة، ولكن تعددت تفسيراتهم لتقييدها، فمنهم من قال هي الشركة في نوع من التجارات، كالقماش، ومنهم من قال هي الشركة في شيء بعينه يعني كثوب واحد أو دابة واحدة (٢).

ويرى جمهور الفقهاء أنه يمكن تقييدها من حيث الزمن، فقد تكون شركة موسمية بمناسبة حصاد الحبوب، أو جذاذ التمور، أو موسم الحج، ويمكن تحديدها بسنة أو نحو ذلك، ويمكن إطلاقها بدون تقييد (٣).

وتتضمن شركة العنان كغيرها من الشركات عند جميع الفقهاء الوكالة ما عدا المالكية، وتتضمن الأمانة، لأن كل واحد منهما بدفع المال إلى صاحبه أمنه، وبإذنه له في التصرف وكله، فكل شريك هو كيل عن صاحبه، فيما يباشره من تصرف في رأس مالها، مما يعد من أعمال التجارة، لا فيما يخرج عن ذلك، وذلك في حدود ما تضمنه عقدها من شروط، وما قيدت به من قيود صحيحة تم الاتفاق عليها بين الشركاء.