شركات العقد في الشرع الإسلامي
أما المالكية فالذي يتمشى مع مذهبهم في شركات الأموال أنها لا تفسد عند عدم بيان مقدار ربح كل شريك، وحكم قسمة ربح شركة الأبدان عندهم أن يأخذ كل واحد من الغلة بقدر عمله أو قريباً منه، ولا يجوز أن يشرط خلاف هذا (١).
الثالث: شركة المضاربة:
أما شركة المضاربة فإنه يشترط بيان نصيب المضارب من الربح، لأنه يستحقه بالشرط فلم يقدر إلاّ به، وإذا لم يبين نصيب المضارب فإنها تكون شركة فاسدة لجهالة نصيب العامل، وهذا قول جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة (٢) فلو قال خذ هذا المال مضاربة ولم يسم للعامل شيئاً من الربح، فالربح كله لرب المال، وللعامل أجر مثله، سواء ربح أو خسر (٣).
جاء في بدائع الصنائع: ومن شروط المضاربة «إعلام مقدار الربح، لأن المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد (٤). وحكم المضاربة الفاسدة أن يكون» له أجر مثل عمله سواء كان في المضاربة ربح أم لم يكن (٥).
والرواية الثانية في مذهب الحنفية والحنابلة أن للعامل الأقل من أجرة المثل، أو ما شرط له من الربح، فإذا شرط له ثلث الربح ثم فسدت المضاربة فلا يتجاوز مثل أجر المضارب ثلث الربح (٦).