Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الرابع: الحكم فيما إذا لم ينص على مقدار ربح كل شريك

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٩٧

المبحث الرابع الحكم فيما إذا لم ينص على مقدار ربح كل شريك

سبق أن بينا حكم الشركة وهو الاشتراك في الربح والخسارة، ثم ذكرنا حكم التفاضل في الربح، فنذكر هنا الحكم عند عدم ذكر نصيب كل شريك من الأرباح.

والكلام هنا في ثلاثة مواضع:

الأول: شركة العنان والوجوه والمفاوضة:

يجب بيان نصيب كل شريك من الربح عند عقد الشركة، كالربع، أو النصف، أما إذا بقي مبهما فإن حكم الشركة يكون فاسداً عند الحنفية والحنابلة، ويترتب عليه فسخها، لأن إبهامه يفضي إلى جهالة الربح، وحينئذ فإن الربح يقسم على مقدار رأس المال عندهم (١)، ولأن الربح في شركة الوجوه يستحق بالضمان، والضمان على قدر الملك في المشترى.

وإذا فسدت الشركة يرجع كل شريك بأجر عمله في مال شريكه، فإن تساوى عملهما تقاصا الأجرة، وإن كان قيمة عمل أحدهما أكثر من قيمة عمل الآخر، كأن تكون قيمة عمل أحدهما تساوي ألفين، وقيمة الآخر تساوي ألفا تقاصا بألف، ورجع صاحب الألفين على صاحب الألف بالزايد وهذا مذهب الحنابلة (٢)، ومنع الحنفية رجوع كل منهم بأجرة عمله في مال شريكه (٣).