Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الثالث: حكم اشتراط أكثر من ربح رأس المال

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٩٣

المبحث الثالث حكم اشتراط أكثر من ربح رأس المال

اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن يشترط أحد من الشركاء من الأرباح أكثر من ربح رأس ماله، وهذا الاتفاق بالنظر إلى رأس المال.

أما إذا شرط لأحد من الشركاء في شركة العنان زيادة في الأرباح على رأس ماله مقابل عمله جاز، فباعتبار العمل يجوز اشتراط الزيادة في الأرباح، سواء عملوا جميعاً أم عمل المشروط له الزيادة وحده، وسواء استووا في العمل أم كان المشروط له الزيادة أكثر عملاً أو أحذق وأمهر من صاحبه، لأن الربح كما يكون مقابل رأس المال يكون أيضاً مقابل العمل، وهذا مذهب الحنابلة والحنفية وكذا الشافعية في أحد الوجهين (١).

وقال الحنفية: الاستحقاق للربح إنما يكون بالنظر إلى الشرط الذي أورد في عقد الشركة، وليس بالنظر إلى العمل، فعليه لو لم يعمل الشريك المشروط عمله يعد كأنه عمل، فمثلاً إذا شرط عمل الشريكين، وعمل أحدهما فقط ولم يعمل الآخر لعذر أو لغير عذر فبما أنهما وكيلان يعد عمل أحدهما عملاً من الآخر (٢).

وذهب المالكية والظاهرية وزفر والشافعية في أصح الوجهين: إلى أن الربح يكون تابعاً لرأس المال، تساويا في العمل أو تفاوتا فيه (٣). فلو شرط زيادة في الربح لأحدهما، فإن الشرط في هذه الحالة غير صحيح. والحكم عند الشافعية والمالكية أنه تفسد الشركة بشرط التفاوت (٤).