شركات العقد في الشرع الإسلامي
وأجاز الحنفية والحنابلة ما لو قال أقبض ديني الذي على فلان ثم ضارب به (١) ومنعه مالك والشافعية (٢)، كما منع مالك ما لو قال رب المال للمضارب أقبض وديعتي من فلان أو منك وضارب بها (٣).
٣ - اشترط الحنابلة في المال المقدم من الشريك، أن يكون ملكاً له، فلا تنعقد بنحو مغصوب (٤).
هل يشترط الاتفاق في جنس المالين؟
ذهب الحنابلة والحنفية إلى أنه لا يشترط لصحة الشركة الاتفاق في جنس المالين، بل يجوز أن يخرج أحدهما ذهباً والآخر فضة، نص على هذا الإمام أحمد وبه قال الحسن وابن سيرين (٥).
لأنهما من جنس الأثمان فصحت الشركة فيهما كالجنس الواحد (٦).
وذهب المالكية والشافعية وزفر من الحنفية إلى اشتراط الاتفاق في جنس المالين (٧)، وذلك كأن يكون مال كل من الشركاء ذهباً أو فضة، وقد بنى الشافعية وزفر على رواية عنه رأيهم هذا على وجوب خلط رأس مال الشركة؛ بحيث لا تتميز حصة كل شريك عن الشركاء الآخرين، وإذا اختلف جنس المالين يمكن التمييز.