شركات العقد في الشرع الإسلامي
ومعنى التصرف بما فيه ضرر الغرماء هو أن يبيع بأقل من ثمن المثل، أو أن يكون فيه تفويت للمال على الغرماء، وعلى هذا فالصاحبان لا يمنعان عقد الشركة من المفلس إذا لم يترتب عليه بيع بأقل، أو شراء بأكثر، والجمهور يمنعون عقده لها.
أما شركة الأبدان، فهي جائزة ونافذة من المفلس، لأن الحجر إنما يقع على المال، أما الشخص فلا يحجر على فعله؛ إذ ليس فيه ضرر بالغرماء، وكذلك المضاربة، إذا كان عاملاً.
الدين ليس بشرط لأهلية عاقد الشركة:
اتفق الأئمة الأربعة على جواز مشاركة المسلم للكافر، وبه قال: الحسن والثوري وأبو يوسف وابن حزم الظاهري (١)، ما عدا شركة المفاوضة عند الأحناف، فقد اختلفوا في اشتراط التساوي في الدين فيها، فذهب أبو حنيفة ومحمد إلى عدم جواز مشاركة المسلم للكافر في المفاوضة، لعدم التساوي في الدين (٢).
وقال أبو يوسف بجواز ذلك مع الكراهة للتساوي بينهما في الوكالة، والكفالة (٣).
أما الإمام الشافعي ﵀ فقد كره مشاركتهم مطلقاً، لأن أموالهم ليست طيبة، فإنهم يبيعون الخمر، يتعاملون بالربا، فكره معاملتهم لذلك (٤).