Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الأول: العاقدان

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٤٢

آراء الفقهاء في الحجر على المفلس:

قال جمهور الفقهاء الحنابلة، والمالكية، والشافعية، والصاحبان من الحنفية، وعامة أهل العلم: بعد طلب الغرماء الحجر على المفلس، وثبوت الفلس عليه، يحكم بالحجر عليه، ويعلن إفلاسه؛ فيمنع من التصرفات (١).

إلاّ أن محمداً يقول بالحجر عليه بدون حكم الحاكم؛ إذ قال: (فساده في ماله يحجره وإصلاحه فيه يطلقه) (٢).

وقال الإمام أبو حنيفة ﵀ لا يحجر على المدين مفلساً كان أم غير مفلس (٣).

أدلة الفريقين:

استدل أهل العلم على جواز الحجر على المفلس، ومنعه من التصرف بأدلة منها: ما روى كعب بن مالك، «أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ بن جبل، وباع ماله».

وعن عبد الرحمن بن كعب قال: «كان معاذ بن جبل من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئاً؛ فلم يزل يدان حتى أغرق ماله في الدين، فكلم النبي ﷺ، فباع لهم رسول الله ﷺ ماله حتى قام معاذ بغير شيء» (٤).