Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي المبحث الأول: العاقدان

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ٤٠

الغالب في كثير منهم الرشد والنضج في هذه السن، لا قبلها، وذلك بناءً على ما نشاهده في شباب المجتمع في هذا العصر (١).

وإذا كان الشخص غير رشيد بأن بلغ وما زال سفيهاً، أو حكم عليه بالسفه، فلا ينفذ عقده ما دام كذلك حتى يؤنس منه الرشد، أو يحكم برشده، ولو كان شيخاً، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء منهم الإمام أحمد، ومالك، وأبو يوسف، ومحمد (٢).

وقال الشافعي: لا يصح عقده ما دام صبياً، أو سفهياً (٣).

قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ النساء: ٥، وأضيفت الأموال إلى الأولياء، لأنهم قوامون عليها، وقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ النساء: ٦، فيلزم من النهي عن دفع المال إليه قبل رشده عدم نفاذ تصرفاته، أو بطلانها على اختلاف الرأيين.

وقال أبو حنيفة: إذا بلغ السفيه خمساً وعشرين سنة رفع عنه الحجر، ونفذ تصرفه، لأنه أصبح جداً، ولأن في منعه من عقد العقود ضرراً معنوياً يفوق ضرره المادي (٤).

والراجح مذهب الجمهور لظاهر قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ النساء: ٦، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾.