Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي ثانيا: المضاربة

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٩٨

عليه اشتراك الشركاء في الضمان عند الحنفية والشافعية والظاهرية هو الخلط الذي لا يمكن معه تمييز مال أحد الشركاء من الآخر (١).

والظاهر أنه إذا تعين مال الشركة، وانعقد العقد، سرت عليه أحكامها، ومنها الضمان عند الهلاك، والتعين يحصل بالإحضار.

ثانياً: المضاربة:

إذا تلف رأس مالها أو بعضه قبل التصرف فيه بطلت المضاربة، وترتب على هذا التلف فسخها، وهو مذهب الحنابلة والحنفية (٢).

وقال الشافعية: إذا هلك كله تبطل المضاربة، وإن هلك بعضه تبقى بما بقي من رأس المال، والمتبقي هو رأس المال فقط، وهو القول الأصح عندهم (٣).

وقال المالكية: إن هلك كله انفسخت المضاربة، سواء قبل التصرف أو بعده، وإن شاء رب المال استأنفها برأس مال جديد، وإن تلف بعضه لا تنفسخ، وجبر بالربح في الحالين (٤). يعني قبل التصرف أو بعده.

ويستثنى ما إذا كان التلف بجناية، فإنه لا يجبر بالربح، بل يرجع به على الجاني (٥).

ومذهب الحنفية والحنابلة (٦) إن هلك رأس المال أو بعضه بعد التصرف لا تنفسخ المضاربة، لأنه دار في التجارة، وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية للربح (٧).