شركات العقد في الشرع الإسلامي
(٣) ومن ذلك ما أخرجه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم عن أبي المنهال قال: (اشتريت أنا، وشريك لي شيئاً يداً بيد، ونسيئة؛ فجاءنا البراء بن عازب فسألناه فقال: (فعلت أنا، وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي ﷺ عن ذلك فقال: «ما كان يداً بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردوه» (١).
وفيه إقراره ﷺ للبراء بن عازب وزيد بن أرقم المذكورين على الاشتراك، وقد ترجم البخاري لهذا الحديث في صحيحه بقوله: (باب الاشتراك في الذهب والفضة).
(٤) عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أعْتَقَ شِقْصًا له مِنْ عَبْدٍ، أوْ شِرْكًا، أوْ قالَ: نَصِيبًا، وكانَ له ما يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بقِيمَةِ العَدْلِ فَهو عَتِيقٌ، وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ» (٢).
وقد ثبت نحوه في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وفيه التصريح منه ﷺ بالاشتراك في الرقيق.
وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه، لحديث ابن عمر، وأبي هريرة المذكورين بقوله: (باب الشركة في الرقيق).
قال صاحب فتح القدير: (ولا شك أن مشروعيتها أظهر ثبوتاً؛ إذ التواتر، والتعامل بها من لدن رسول الله ﷺ، وهلم جرا متصل، لا يحتاج فيه، لإثبات حديث بعينه (٣).