Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي متى يملك المضارب حصته من الربح؟

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٦٠

أما ما يحدث باعتداء يستوجب الضمان، فلا يجبر بالربح، سواء كان الضامن المضارب أم غيره، ويكون الباقي بعد الجناية أو الأخذ هو رأس المال والربح لهذا الباقي (١).

وإذا تبين للمضارب أن الشركة قد حققت أرباحاً، فليس له أخذ شيء من هذه الأرباح إلاّ بإذن رب المال (٢).

قال ابن قدامة: ولا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافاً (٣). وإنما لم يملك ذلك لأمور ثلاثة:

أحدها: أن الربح وقاية لرأس المال، فلا يأمن الخسران الذي يكون هذا الربح جابراً له، فيخرج بذلك عن أن يكون ربحاً.

الثاني: أن رب المال شريكه فلم يكن له مقاسمة نفسه.

الثالث: أن ملكه عليه غير مستقر.

وإن أذن رب المال في أخذ شيء جاز، لأن الحق لهما لا يخرج عنهما (٤).

متى يملك المضارب حصته من الربح؟

إذا كان عقد المضاربة عقداً على الاشتراك في الربح، فإن الشركة لا تتحقق إلاّ بظهور الربح، وثبوت ملك العامل لحصته، وقد اختلف الفقهاء في ثبوت ملك العامل لحصته، أيكون بمجرد ظهور الربح؟ أم لا يثبت إلاّ بالقسمة؟

اتفقوا في الظهور واختلفوا في الاستقرار.