Skip to content

شركات العقد في الشرع الإسلامي ترتيب الضمان على الشركاء في المباحات

شركات العقد في الشرع الإسلامي

صالح بن زابن المرزوقي البقمي

Printed page ١٣٩

ترتب الضمان على الشركاء في شركة الأعمال:

اتفق الفقهاء القائلون بجواز شركة الأبدان وهم الحنفية والمالكية والحنابلة على أنه يترتب الضمان على الشركاء في شركة الأبدان.

فإذا قبل أحد شريكي العمل عملاً. فإنه يلزمه ويلزم شريكه أن يعملاه؛ إذ لا يشترط في شركة العمل أن يعقدا معاً، حتى إن لصاحب السلعة التي يريد أن تصنع، أو تصلح له كالسيارة، أن يطالب الشريك الذي لم يتفق معه بعمل شريكه، وللشريك الذي لم يتقبل العمل أن يطالب رب السيارة بالأجرة، ويبرأ الدافع بدفع الأجرة إليه (١).

وإن تلفت الأجرة في يد أحدهما من غير تفريط، فهي من ضمانهما، تضيع عليهما، لأن كل واحد منهما وكيل الآخر في المطالبة والقبض (٢).

وضمان كل منهما عمل ما تقبله الآخر، ومطالبة كل بأجرة الآخر، وبراءة الدافع إليه بالأجرة، لأن شركة الصنائع مقتضية للضمان، لأنها تضمنت توكيل تقبل العمل، فكان العمل بالضرورة مضموناً على الآخر، ولذا استحق من الأجرة بعض ما سمي للآخر بسبب نفاذ تقبله عليه (٣).

أما ما يتلف من الأعيان، أو الأجرة، بتعدي أحدهما أو تفريطه، أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه كمنع، أو جحود، فالتالف عليه وحده، لانفراده بما يوجب الضمان.