Skip to content

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - حاجتنا إلى الاجتهاد

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٨

الزيادة أو النقص فهو ثابت في الرسالات جميعها وعلى لسان الأنبياء جميعاً.

وأما القسم الثاني فهو خاضع للظروف والملابسات والزمان والمكان بل هو في حركة دائمة كما قال ﷾: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً﴾ (المائدة: ٤٨) ولذلك اختلفت شرائع الأنبياء بعضهم عن بعض، ولا يعني هذا الاختلاف من جميع الوجوه بل أصول الشرائع أيضاً متفقة.

وبالرغم من أن شريعة الإسلام قد كملت بوفاة النبي ﷺ فإن المسلمين في تاريخهم الطويل قد احتاجوا إلى أن يستنبطوا من هذه الشريعة أحكاماً لقضاياهم ومشكلاتهم المتجددة بتجدد الزمان والمكان والحوادث. ولذلك كان التشريع للحياة حركة متجددة بتجدد الحياة. وهذا يعني أيضاً أو وقف التشريع للوقائع المتغيرة هو عزل للشريعة عن حياة الناس لأن الحياة مستمرة. والتشريع ضوابط لهذه الحياة والحركة المستمرة، فإذا تخلفت هذه الضوابط انفلت الناس إلى شرائع أخرى وقوانين جديدة وهذا ما حدث تماماً بالنسبة للشريعة الإسلامية حيث عزلت عن حياة الناس وعن التقنين لهم بجمود الحركة الفقهية التشريعية أولاً ثم بالعزل السياسي والاجتماعي للتشريع الإسلامي.

وأما الأخلاق فبالرغم من ثباتها من حيث المبادئ والأصول،