Skip to content

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - الثابت والمتغير في الدين أولا:

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٢٢

وعند هؤلاء أن كل هذه الأقوال صواب يجوز للمسلم أن يأخذ رأياً منها وأن يعمل به.

وبين الفئة الأولى التي وقفت عند النصوص فقط بلا فهم ولا وعي لمتطلبات تطبيقها والتي جعلت أبواب الدين كلها باباً واحداً لا يجوز الزيادة فيه والاجتهاد وبين الفئة الثانية التي جعلت كل رأي صدر من عالم ما يجوز العمل به. أقول: بين هاتين الفئتين قامت المعارك الكلامية والمناقشات واستخدمت الآيات والأحاديث وأولت تأويلاً بعيداً وشغل المسلمون وما زالوا مشغولين. . وقد غاب عن هؤلاء وهؤلاء بعض القواعد والموازين التي تضع الحق في نصابه، وهذه القواعد تتلخص في وجوب التفريق بين الثابت والمتغير من أمور الدين وهاك هذه القواعد:

أولاً:

الله ﷾ هو الحق وكل ما صدر عنه من خبر فهو صدق، وكل ما صدر عنه من حكم فهو عدل كما قال تعالى: ﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً﴾ (الأنعام: ١١٥) ، و " كلمة " مفرد مضاف إلى معرفة فتعم أي كلمات، و " صدقاً " أي في الأخبار و " عدلاً " أي في الأحكام. فالكتاب الموحى به للنبي ﷺ والسنة الموحى بها إليه أيضاً كلها حق. ومن ظن غير ذلك فقد كفر، وهذه أول الثوابت.