Skip to content

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - من الأئمة الأربعة؟ وما موقفنا منهم؟

السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٣٧

وهجوماً شديدين من مدرسة النص التي بدأت مع بروز نجم الإمام مالك بن أنس ﵁. ثم اشتهرت وطبقت الآفاق ببروز نجم الإمام الشافعي ﵁، ثم بلغت ذروة مكانها على يد الإمام أحمد بن حنبل. وذلك أن الإمام مالك بن أنس جمع الموطأ وقد عده العلماء أصح كتاب بعد القرآن في دقته، ثم تيسر للشافعي الذي درس الموطأ وتتلمذ على مالك نصوصاً أخرى من الحديث الصحيح ثم جمع الإمام أحمد كتابه الفذ المسند وضمنه أربعين ألف حديث فكان وما زال أوسع مرجع جمع السنة وكان لهذا الجمع الأثر البالغ في القضاء على كثير من الآراء التي تبنتها مدرسة الرأي باجتهادها وخالفت فيها الحديث الصحيح.

وبعد هذا الاستطراد في بيان مدرسة الرأي ومدرسة النص نعود للإمام الثاني من الأئمة الأربعة وهو الإمام مالك ﵀.

ولد مالك سنة ٩٣ هـ وتوفي سنة ١٧٩هـ أي بعد وفاة الإمام أبي حنيفة بتسع وعشرين سنة. نشأ مالك في المدينة النبوية محباً للعلم مقدساً للسنة معظماً للنبي ﷺ، ولم يكد يبلغ عشرين سنة حتى شهد له أهل العلم أنه أهل للفتيا والاجتهاد. جمع مالك الموطأ بإشارة من المنصور العباسي الذي أراد أن يتخذه قانوناً ليجمع الناس عليه فأبى مالك وأخبره أن العلم قد تفرق في الأمصار وهو قد جمع ما صح عنده