السلفيون والأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -
Printed page ٢٠
الذي يثري أمة الإسلام في أفرادها وعلومها ويحقق لها عزتها ومكانتها.
باختصار، لم يوجد المجتهد المطلق في تاريخ الإسلام ولن يوجد هذا المجتهد المطلق حتى قيام الساعة، وإنما هناك العلماء الذين يأخذ كل منهم من العلم بقدر استيعابه وفهمه فيخطئ ويصيب، وتبقى الأمة بمجموعها معصومة عن الخطأ (إشارة إلى قوله ﷺ:
[إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة] وهو حديث صحيح لطرقه. رواه الترمذي وغيره) ، ويبقى الصواب موزعاً بين أفراد هذه الأمة، والصواب فضل الله، يؤتيه من يشاء، ولا يمكن ولا يجوز أن يحتكر رجل من الرجال بعد رسول الله ﷺ الصواب كله أبداً وأن تكون أقواله كلها قرآناً ووحياً منزلاً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.