السر المصون على كشف الظنون - قطعة منه
يقول سركيس في معجمه «وله كتب كثيرة لم تطبع أهمها ذيل كشف الظنون» (١) ولم يقتصر نشاطه العلمي على التأليف والعمل في الصحافة، ونظم الشعر، بل شارك في نشاط المجمع العلمي العربي بدمشق حيث انتخب لعضويته في عام ١٩٢٠ م وانتفع بصحبته كبار العلماء منهم العلامة الشيخ طاهر الجزائري (٢) مؤسس المجمع العلمي العربي بدمشق.
ودع العظم الدنيا في دمشق التي أحبها وأحبته يوم الثلاثاء الثالث من شهر تشرين الأول (١٨٧٣ هـ /١٩٣٣) وقد طواه الردى بعد أن ذاق حلو الحياة ومرها وشرب في آخر أيامه كأس الحرمان والفاقة، وعانى من ظلم أسرته الغنية التي أغمضت عيونها عن مساعدته، كما ذاق مرارة التشريد وهو يعمل في السياسة لتحرير وطنه فضاع في زحمة الحياة، كما ضاع ديوانه الذي عبثت به الأيدي (٣) فضاعت معه آثاره الأدبية ولم يبق منها إلا ما نشر في الصحف والمجلات. ودفن في مقبرة باب الصغير وأعقب ولدين وسبع كرائم.
٦ - وصف المخطوطة:
تعتبر المخطوطة «السر المصون» فهرسا في أسماء الكتب ومؤلفيها أسماه المؤلف ذيلا لكشف الظنون، سار فيه على خطى حاجي خليفة من حيث اعتماد الأبجدية في أسماء الكتب، وعدد صفحات المخطوطة ٢٠٨ صفحات، كتبت بخط المؤلف (٤). وهذه المخطوطة الجزء الأول كما يشير المؤلف في الصفحة الأولى منها، ويظهر أن القدر عاجله قبل إتمام الكتاب [¬*]. ويذكر الزركلي في اعلامه «السر المصون ذيل كشف الظنون» ابتدأه بمقدمة في الكلام على العلوم والفنون وأشهر المصنفين والمصنفات في زهاء ألف صفحة بالقطع الكبير سماها «الإسفار عن العلوم والأسفار» (٥). ولكننا لم نجد سوى الجزء الأول الذي نقوم بتحقيقه وهي المخطوطة الأم المتبقية من الكتاب وبخط المؤلف كما أشرنا سابقا. ويؤيّد رأينا بأننا لم نجد ذكرا لها في فهارس المخطوطات التالية:
أ-مجموعة مختارة لمخطوطات عربية نادرة من مكتبات عامة في المغرب.