Skip to content

السر المصون على كشف الظنون - قطعة منه علم البديع

السر المصون على كشف الظنون - قطعة منه

ابن العظم

Printed page ٢٢٢

علم البديع

هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال، ووضوح الدلالة. وموضوعه: اللفظ البليغ من حيث ان له توابع، وثمرته: إظهار رونق الكلام حتى يلج الآذان بغير إذن، ويتعلق بالفؤاد من غير حضّ، وواضعه: عبد الله بن المعتزّ العباسي (١) وضعه سنة ٢٧٤. وكان جملة ما جمع من أنواعه سبعة عشر نوعا. وتلاه قدامة الكاتب (٢) فأبلغها إلى ثلاثين نوعا. ثم أوصلها أبو هلال العسكري (٣) إلى سبعة وثلاثين. وجمع ابن رشيق (٤) مثلها. وتلاهما التيفاشي (٥) فبلغ بها السبعين ثم تصدّى لها ابن أبي الإصبع (٦) فأوصلها إلى التسعين. ثم نظم الشيخ صفي الدين الحلّي (٧) «بديعيّة» ذكر منها مائة (٨) وخمسين نوعا. وإذا ضمّ إليها ما استخرجه علماء الهند من الأنواع التي ذكرها العلامة آزاد (٩) في «سبحة المرجان» بلغت نيّف ومائتين (١٠) نوعا.

قال الشوكاني (١١): وقد أخبرنا بعض علماء الديار القاصية انها قد انتهت عندهم إلى