Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك الفصل الثاني في الترجمة

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٩٨

الفصل الثاني في التّرجمة

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي (١): أَتْبَعَ مالكٌ ﵀ ذِكْرَ الأوقاتِ بوقتِ الجمعةِ، وهو الثّالثَ عشرَ من أوقاته الّتي بَنَى عليها.

وقال الشّيخ أبو عمر ﵁ (٢): "إنّما أدخلَ مالكٌ هذا الخبرَ دليلًا على أنّ عُمَرَ لم يكن يُصلِّي الجمعةَ إلَّا بعدَ الزّوالِ، ردًّا على من قال: إنْ عمر وأبا بكر كانا يصلّيانها قبلَ الزّوالِ، وإنكارًا لمن قال: إنّها صلاةُ عِيدٍ، فلا بأس أنّ تُصَلَّى قبل الزّوال".

وأما من قال: كنا نُصَلِّيهَا ضُحىً (٣)، فباطل عند مالك؛ لأنّه محجوجٌ بحديث (٤) أبي بكرٍ بنِ عَيَّاشِ، عن أبي إسحاق؛ قال: صلَّيتُ خَلْفَ عليّ بن أبي طالب الجمعة بعد الزَّوالِ (٥)، وعلى هذا مذهبُ الفقهاءِ كلِّهم (٦)، لا تَجوزُ الجمعةُ عندَهُم ولا الخُطبةُ إلَّا بعدَ الزَّوالِ.

ورَوَى (٧) ابنُ القاسم عن مالك، أنّه قال: وقتُ الجُمُعَةِ وقتُ الظُّهْرِ (٣) لا تَجِبُ إلَّا بعدَ الزَّوالِ، وتُصَلِّى إلى غروبِ الشَّمسِ.