Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك الفصل الثالث في معنى لفظ الصلاة

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١/ ٣٥٧

الفصلُ الثاني (١) في شرح لغته

قال الإمام: قد اتّفقَ أربابُ اللُّغةِ على أن فُعُولاَ جَمْعُ كثرةٍ، وأفعالًا جَمْعُ قِلَّة، وكذلك فَعَل مالكٌ، وذلك أنّه أدخل تحت هذه التّرجمةِ ثلاثةَ عَشَرَ وَقْتًا، كلُّ وقتٍ منها ينفَرِدُ عن صاحبه بحُكمٍ، ويغايِرُهُ من وَجْهٍ.

وقيل (٢): وُقوتٌ جَمْعُ وقتٍ، ووقتُ الصّلاةِ يَتَّسِعُ لتَكْرَارِ فِعلِهَا مِرَارًا، وجميعُه وقتٌ لجَوَازِ فِعْلِها.

وقيل (٣): وُقُوتٌ جَمْعُ وَقْتٍ، كقولك فَلْسَّ وفُلوسٌ.

الفصلُ الثّالث في معنى لفظ الصّلاة

والصّلاةُ في اللّغة تُتَصَوَّرُ على وجوهٍ:

فمنها: الدُّعاء لقوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ الآية (٤)

ومنها: الاستغفارُ والتَّرَحُّمُ.