المسالك في شرح موطأ مالك
باب ما جاء في المؤنَّثِ من الرجال
قال الإمام: ذكر مالكٌ (١) حديث المُخَنَّثِ الدّاخل على أُمِّ سَلَمةَ إلى آخر قوله في الحديث، وهو صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه (٢).
قال الإمام (٣): هذا المُؤَنَّث اسمه هِيْت (٤)، وكان مولى لعبد الله بن أبي أمَيَّة أخي أم سَلَمَة، وكان يدخل على أزواج النّبيِّ ﷺ، وأُرَى ذلك لقوله تعالى: ﴿غَيرِ أُولي الإربة﴾ الآية (٥).
العربيّة:
قوله (٦): "أَنَّ مُخنَّثًا" "وهو المؤنَّثُ من الرِّجالِ وإن لم تُعرَف فيه الفاحشة؛ لأنّ الخنث هي شدّة التَّأنثِ في الخِلقَةِ والفعل" (٧).
وهو مأخوذٌ من تكسُّرِ الشَّيء، ومنه حديثُه الآخر: أنَّه ﷺ نَهَى عنِ اختِناثِ الأَسقِيَةِ (٨)، وهو أنّ تكسر أفواه الأسقِيَةِ ويشرب منها.
وكانت هيئة هذا المخنَّث: "مُؤنَّثُ النّغمَة، يُشبِهُ المرأةَ في الخُلُقِ واللّين والتَّكسُّر واللّفظ واللحظ والفعل والعقل" (٩).