Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك صيام أيام منى

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٤١٦

بدليل في معرفة أحد القسمين، فلما شربه عُلِمَ فطرُه ﷺ (١)، وأمّا لو امتنع من شُربِه فليس في ذلك دليل على صومه، لجواز أنّ يمتنع منه لِشبعٍ وَرِيٍّ وغير ذلك.

المسألة الرَّابعة (٢):

قوله (٣): "وهو واقفٌ على بعيره بعَرَفَةَ" فالأظهر أنّه كان في وقت صومٍ؛ لأنّه لا يقفُ بعَرَفَةَ بعد الغروب (٤)، وذلك (٥) عونٌ على مواصلة الدُّعاء، وإنّ الواقف على قَدَمَيْه يضعُفُ عن ذلك من زوال الشّمس إلى غروبها، ولذلك اسْتُحِبَّ فطرُ ذلك اليوم، والله أعلم.

صيام أيّام مِنى

مالك (٦)، عن أبي النَّضْر، عن سليمان بن يَسَارٍ، الحديث (٧).

الإسناد (٨):

قال القاضي: لم يختلف عن مالك في إرساله، وقد رُوِيَ من وجوه صِحَاحٍ متّصلةِ الأسانيد (٩)، فقد رُوِيَ أنّ رسول الله ﷺ أمر أنّ ينادي في أيّام التّشريق أنّها أيام أكل وشرب (١٠)، وهو أيضًا حديثٌ مُرْسَلٌ.

قال القاضي: وإنّما صار مُرْسَلًا؛ لأنّ سليمان بن يَسَار لم يسمع من عبد الله بن حُذَافَة.