Skip to content

المسالك في شرح موطأ مالك باب الحج عمن يحج عنه

المسالك في شرح موطأ مالك

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤/ ٣٨٤

المسألة العاشرة (١):

فإنْ دهن بطون يَدَيْه أو قدميه لشقوق بهما فلا بأس بذلك، فإنْ فعل ذلك لغير علّة فعليه الفِدْيَة.

ووجه ذلك: أنّهما ظاهران ظهور سائر الأعضاء، وإذا لم يقصد بدُهْنِهِما دفع مضرَّةٍ فعليه الفِدْيَة، فإن قصد بذلك دفع المضرّة أو القوّة على العمل فلا فِدْيَة عليه.

المسألة الحادية عشر:

فإنْ حلق قفاه لموضع الحجامة وهو مُحْرِمٌ، فعليه الفِدْيَة جاهلًا كان أو عالمًا أو ناسيًا (٢).

باب الحجّ عمن يحجّ عنه

الحديث (٣):

وفيه ثلاث فوائد:

الفائدةُ الأولى:

اجتمعتِ الأُمَّةُ على وجوب الحجِّ. والدّليل عليه قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ...﴾ الآية (٤). والحجُّ (٥) في اللّغة القصدُ، إِلَّا أنّ الشّرع قد ورد بتخصيص هذه اللّفظة واستعمالها في قَصْدٍ (٦) مخصوصٍ، إلى موضعٍ مخصوصٍ، في وقتٍ مخصوصٍ، على شرائطَ مخصوصةٍ، وإنّما يجب مرَّةً في العمر، ولا خلافَ في ذلك.