Skip to content

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف فائدة

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٨٢٠

تنبيه

اختلف في معنى قوله/ (١): "وَلا تَعُدْ"، فقيل: نهاه عن العود إلى الإحرام خارج الصف، وأنكر هذا ابن حبان وقال (٢): [أراد] (٣) لا تعد في إبطاء المجئ إلى الصلاة.

وقال ابن القطان الفاسي (٤) - تبعًا للمهلب بن أبي صفرة-: معناه: لا تَعد إلى دخولك في الصف وأنت راكع، فإنّها كمشية البهائم.

ويؤيده: رواية حماد بن سلمة في "مصنفه" عن الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله ﷺ يصلي وقد ركع، فركع ثم دخل الصف وهو راكع، فلما انصرف النبي ﷺ قال: "أيَكُمْ دَخَلَ في الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟ " فقال له أبو بكرة: أنا، فقال: "زَادَكَ الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ".

وقال غيره: بل معناه: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرِعًا، واحتجّ بما رواه ابن السكن في "صحيحه" بلفظ: أقيمت الصلاة فانطلقتُ أسعى، حتى دخلت في الصف، فلما قضى الصلاة قال: "مَنِ السّاعِي آنِفًا؟ " قال أبو بكرة: فقلت: أنا، فقال: "زَادَك الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ".

فائدة

[١٥٣٠]- روى الطّبراني في "الأوسط" (٥) من حديث ابن الزبير ما يعارض