التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
الحاكم (١) والبيهقي (٢) من طريق الواقدي، عن ابن أبي الزّناد عن أبيه قال: شهد أبو حذيفة بدرًا ودعا أباه عتبة إلى البِراز، فمنعه عنه رسول الله ﷺ.
قال الواقدي: ولم يزل عبد الرحمن بن أبي بكر على دين قومه في الشّرك حتى شهد بدرًا مع المشركين، ودعا إلى البِراز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه، فذكر أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر: "مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ (٣) ". ثمّ إن عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية.
تنبيه
قال ابن داود شارح "المختصر": ابن أبي بكر هذا المراد به غير عبد الرّحمن ومحمّد، فإنّهما ولدا في الإِسلام. انتهى.
وقد عرفت ما يرد عليه؛ إلا أن الواقدي ضعيف.
وقول ابن داود: إنّ عبد الرّحمن ولد في الإِسلام؛ مردود:
[٦١٣٣]- وقد روى ابن أبي شيبة (٤) من رواية أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر لأبيه: قد رأيتك يوم أحد فضفت عنك، فقال أبو بكر: لو رأيتك لم أضف عنك.
وأخرجه الحاكم (٥) من وجه آخر، عن أيوب أيضًا، ورجاله ثقات مع إرساله.