التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
سارت بفتياك الرّكبان، وقالت فيها الشّعراء، قال: وما قالوا؟ فذكر البيتين.
قال: فقال: سبحان الله! والله ما بهذا أفتيتُ، وما هي إلَّا كالميتة لا تحلّ إلا للمضطر.
[٤٨٤٧]- وأخرج البيهقي من طريق الزهري قال: ما مات ابن عبّاس حتى رجع عن هذه الفتيا.
وذكره أبو عوانة في "صحيحه" أيضا.
[٤٨٤٨]- وروى عبد الرزاق في "مصنفه" (١) عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه كان يراها حلالا، ويقرأ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾ قال: وقال ابن عباس: في حرف (٢) أبيّ بن كعب: إلى أجل مسمّى.
قال: وكان يَقول يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله، رحم بها عبادَه ولولا نهي عمر ما احتيج إلى الزّنا أبدًا.
[٤٨٤٩]- وذكر ابن عبد البر (٣) عن الليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن عمّار مولى الشّريد: سألت ابن عباس عن المتعة؛ أَسِفَاحٌ هِي أم نِكَاحٌ؟ قال: لا سفاح ولا نكاح. قلت. فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله. قلت: هل عليها حيضة؟ قال: نعم. قلت: يتوارثان؟ قال: لا.
فائدة
كلام الرّافعي يُوهم أن ابن عَباس (٤) انفرد عن غيره من الصّحابة بتجويز