التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
Printed page ٥/ ٢١٨٨
ببيت شعر تامٍّ غيرِ هذه الأبيات. زاد ابن عائذ من وجه آخر عن الزهري: إلا الأبيات التي كان يرتجز بها، وهو ينقل اللبن لبناء المسجد.
وأما إنشاده (١) متمثّلًا فجائز، ويدل عليه:
[٤٦٤٠]- حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "مَا أُبَالِي شَرِبْتُ تِرْياقًا، أَوْ تَعَلّقتُ تَمِيمَةً (٢)، أو قلتُ الشّعر (٣) من قِبَل نَفْسِي" (٤). أخرجه أبو داود (٥) وغيره.
فقوله: "مِن قِبَلِ نَفْسِي" احترازٌ عمّا إذا أنشده متمثلًا. وقد وقع في الأحاديث الصحيحة من ذلك:
[٤٦٤١]- كقوله: "أَصْدقُ كَلِمَةٍ قَالها الشَّاعِرُ قولُ لبيد: ألَا كُلّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ". متفق عليه (٦) من حديث أبي هريرة.
[٤٦٤٢]- وحديث عائشة: كان النبي ﷺ يتمثّل بشعر ابن رواحة (٧).