التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
Printed page ٥/ ٢١٨٧
فإنه من مجزوء الرّجز (١)، ولا جائز أن يكون مما تمثّل به كما سيأتي؛ لأن غيره لا يقول: أنا النبي. ويزيل عنه الإشكال أحد أمرين:
إما أنه لم يقصد الشعر فخرج موزونا، وقد ادعى ابن القطّاع -وأقره النووي.
الإجماعَ على أن شرط تسمية الكلام شعرًا أن يقصد له قائله، وعلى ذلك يحمل ما ورد في القرآن والسنة.
وإمّا أن يكون القائل [الأول] (٢) قال: (أنت النبي لا كذب)، فلمّا تمثّل به النبي ﷺ غَيَّره.
والأول أولى. هذا كله في إنشائه، [ويؤيد (٣) ما ذهب إليه البيهقي بما:
[٤٦٣٨]- أخرجه ابن سعد (٤) بسند صحيح] (٥) عن معمر (٦)، عن الزهري، قال: لم يقل النبي ﷺ شيئًا من الشعر إلا شيئًا قِيل قَبله، أو يُروى عن غيره إلا هذا.
وهذا يعارض:
[٤٦٣٩]- ما في الصحيح (٧) عن الزهري أيضًا: لم يبلغنا أن النبي ﷺ تمثل