التلخيص الحبير - ط أضواء السلف
تنبيه
قوله: "ينوبه"، هو بالنون، أي يَرِدُ عليه نَوْبَةً بَعد أخرى. وحكى الدّارَقطني أن ابن المبارك صحفه فقال: يثوبه بالثاء المثلثة.
تنبيه آخر
قوله: "لم يحمل الخبث" معناه: لم يَنجس بوقوع النجاسة فيه، كما فسّره في الرِّواية الأخرى التي رواها أبو داود (١)، وابن حبان (٢)، وغيرهما: "إذَا بَلغ الماءُ قُلَّتَيْن لم ينجس". والتقدير: لا يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه، ولو كان المعنى أنّه يَضْعُفُ عن حمله لم يكن للتّقييد بالقلَّتين معنى؛ فإن ما دونهما أولى بذلك.
وقيل: معناه: لا يقبل حكم النجاسة، كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (٣) أي لم يقبلوا حكمها.
٨ - [٢٥]-حديث عائشة: أن النبي ﷺ نهاها عن التّشميس وقال: " إنّه يُورِثُ الْبَرَص".
الدّارَقطني (٤) وابن عدي في "الكامل" (٥) وأبو نعيم في "الطب"،