Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [١] موقف الشريعة من السحر

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٦٦

بعض المفسرين وقال بعضهم: المراد بهم شياطين الإنس، والأرجح أن المراد بهم شياطين (الإنس والجن) كما قال تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً﴾ [الأنعام: ١١٢] .

﴿على مُلْكِ سليمان﴾ : أي على عهد مكله وفي زمانه، فهو على حذف مضاف.

قال المبرّد: «على» بمعنى «في» أي في عهد ملكه، كما أنّ «في» بمعنى «على» كما في قوله تعالى: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل﴾ [طه: ٧١] أي على جذوع النخل. (سليمان) اسم عبراني، وقد تكلمت به العرب في الجاهلية، واستعمله الحطيئة، اضطراراً فجعله بلفظ (سلاّم) حين قال:

فيه الرماح وفيه كل سابغة ... جدلاء محكمة من نسج سلاّم

قال الألوسي: وسليمان اسم أعجمي، وامتنع من الصرف للعلمية والعجمة، ونظيره (هامان) و (ماهان) و (شامان) وليس امتناعه من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون.

﴿السحر﴾ : في اللغة: كلّ ما لطف مأخذه ودقّ، قال الأزهري: وأصل السّحر صرفُ الشيء عن حقيقته إلى غيره، فكأنّ الساحر لمّا أرى الباطل في سورة الحقّ، وخيّل الشيء على غير حقيقته، قد سحر الشيء عن وجهه اي صرفه.

وقال الجوهري: والسّحر: الأُخْذةُ، وكلّ ما لُطف مأخذه، ودقّ فهو سحرٌ وسَحَره أيضاً بمعنى خدعه.