Skip to content

روائع البيان تفسير آيات الأحكام سورة البقرة [١] موقف الشريعة من السحر

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٦٥

قال الزمخشري: أي نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتلو الشياطين.

والمراد بالاتباع: التوغّلُ والإقبال على الشيء بالكليّة، وقيل: الاقتداء.

﴿تَتْلُواْ﴾ : بمعنى تلت مضارع بمعنى الماضي، فهو حكاية لحال ماضية، قال الشاعر:

وانضحْ جوانبَ قبره بدمائها ... فلقد يكونُ أخا دمٍ وذبائحِ

أي فلقد كان.

وتتلو يعني: تُحدّث، وتروي، وتتكلم به من التلاوة بمعنى القراءة.

قال الطبري: ولقول القائل «هو يتلو كذا» في كلام العرب معنيان:

أحدهما: الاتباع كما تقول: «تلوت فلاناً» إذا مشيت خلقه وتبعت أثره.

والآخر: القراءة والدراسة كما تقول: فلان يتلو القرآن بمعنى أنه يقرؤه ويدرسه، كما قال (حسان بن ثابت) :

نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد

والمعنى: طرحوا كتاب الله وراء ظهورهم، واتّبعوا كتب السحر والشعوذة التي كانت تقرؤها الشياطين وتحدّث وتروي بها في عهد سليمان.

﴿الشياطين﴾ : المتبادر من لفظ (الشياطين) أن المراد بهم مردة الجن، وبه قال