المطلب الثاني: إذا قضى القاضي في المجتهد فيه مخالفاً لرأيه:
هذه المسألة متصوَّرة فيما لو حصل من القاضي المجتهد أن يقضي في المسائل الاجتهادية بما يخالف رأيه فيها ناسياً مذهبه، عمداً أو من غير عمد، فهل ينفذ حكمه والحالة هذه (١)؟
وفقهاء الحنفية قد اختلفوا في ذلك على قولين:
القول الأول: ينفذ حكمه، وإذا كان عامداً فعنه روايتان، ودليل النفاذ أنه ليس بخطأ متيقن، وهو قول أبي حنيفة (٢).
القول الثاني: لا ينفذ في الوجهين؛ لأنه قضى بما هو خطأ عنده، وهو قول الصاحبين (٣).