الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
بهم رسول الله ﷺ وأتاهم فجلس إليهم وقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله، بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأنزل علي الكتاب؛ ثم ذكر لهم الإسلام وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ وكان حدثا:
أي قوم؛ هذا والله خير مما جئتم له. قال: فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء، فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا. قال: فصمت إياس، وقام رسول الله ﷺ عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج. قال: ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من (١) حضر من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه (٢) حتى مات، فما كانوا يشكون أنه مات مسلما، ولقد كان استشعر الإسلام فى ذلك المجلس حين سمع من رسول الله ﷺ ما سمع.
(١٢٤) إياس بن ودقة (٣) الأنصاري
من بنى سالم بن عوف بن خزرج، شهد بدرا وقتل يوم اليمامة شهيدا.
(١٢٥) إياس بن عدى الأنصاري النجاري
من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيدا، لم يذكره ابن إسحاق.