Skip to content

شرعية المعاملات التي تقوم بها البنوك الإسلامية المعاصرة بيع ما لايملك

شرعية المعاملات التي تقوم بها البنوك الإسلامية المعاصرة

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ١٠٢

(ب) بيع ما لا يملك.

ولاشك أيضاً أن البنك الإسلامي عند ما يأتيه مشتر ويقول: اشتر لي السلعة الفلانية فإن البنك يساومه على البيع ويشترط عليه إذا اشتراها له أن يشتريها بربح كذا وكذا، وهنا يكون البنك قد باع ما ليس عنده. وقد جاءت النصوص بتحريم ذلك بل إجماع الأمة كلها على هذا كما قال ابن قدامة في المغنى: "ولا يجوز أن يبيع عيناًَ لا يملكها ليمضي ويشتريها ويسلمها رواية واحدة" أحمد بن حنبل "وهو قول الشافعي، ولا نعلم فيه مخالفاً لأن حكيم بن حزام قال للنبي ﷺ:" إن الرجل يأتيني فيلتمس من البيع ما ليس عندي فأمضي إلى السوق فأشتريه ثم أبيعه منه فقال النبي ﷺ: "لا تبع ما ليس عندك " (ا. هـ ص ١٥٥ ج ٤ المغنى) .

ومعلوم يقيناًَ أن البنك يبيع ما ليس عنده باتفاقه مع المشتري الذي يسمونه وعداً بالبيع، والحال أنه تعهد مكتوب موقع عليه يلتزم به المسلم على الأقل أخلاقياًَ وأدبياًَ ولا يجوز للمسلم أن يخلف وعده حقاًَ إن البنك لا يقاضي من يتخلف عن هذا الوعد ويطالبه أمام المحاكم بإنجاز ما وعد١ ولكنه يكبله بتوقيع ووعد يلزمه أخلاقياًَ على الأقل أن يشتري، وهل هناك بيع أظهر من هذا وأوضح.