Skip to content

إكمال المعلم بفوائد مسلم خامسا: فوائد أخرى فى الأصول والرجال واللغة

إكمال المعلم بفوائد مسلم

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٣

ألزمنا المخالف هو حقيقةُ مذهب ابن القاسم على ما ذهب إليه بعض حذاق شيوخنا " (١).

خامساً: فوائد أخرى فى الأصول والرجال واللغة:

أ- تحديده لمصادر بعض المراجع الأصلية فى علوم الرجال، كقوله فى عبد الغنى: " إنه إنما رأى من مسلم نسخة ابن ماهان، ولم يكن بعد دخلت نسخة الليودى " (٢).

ب- قطع النزاع فى الاحتمالات والتفسير، بما يسوق للعبارة من نص يسنده، فهو كثيراً ما يفعل ذلك فى أثناء تناوله لقضايا الكتاب، ويقول مثلاً: " قد روينا هذا الحرف " قالت " صحيحاً من طريق العذرى، والشنتجالى " (٣)، وكما قالوا فى الحديث: " ونُبلغُه مَنْ وراءنا ": كذا روايتنا فيه بنصب مَنْ ونصب وراءنا على الظرف " (٤).

جـ- تحديد ميلاد بعض المصطلحات الحديثية والقضايا العلمية والفقهية، ففى التفريق بين " حدثنا " و " أخبرنا " فى التحمل يقول: " إن أول من أحدث الفرق بين هذين اللفظين ابن وهب بمصر، وقالوا: لا يكون حدثنا إلا فى المشافهة من المخبر " (٥)، وفى التدليس يقول: " إن أول ظهور له كان فى عصر التابعين "، وفى مسألة تعليق الإيمان على المشيئة يقول: " وهى مسألة اختلف فيها من زمان الصحابة " (٦).

د- بيان السبب الحامل على التلقيب لبعض الأئمة الوارد ذكرهم فى الكتاب، كقوله فى أحمد بن صالح المصرى: المعروف بابن الطبرى لغلبة الحديث عليه " (٧).

هـ- جمع فى كثير من مسائله بين نظره وإجازة أهل التحقيق له (٨).

و- تحديد جهة وأسلوب الاستفادة التى أفادها من شيوخه واكتفى مَنْ بعده بالعزو إليه وحده، فحيث يقول النووى: قال عياض، تجد عياضاً يحدد هذا بقوله: " وممن باحثناه من شيوخنا وكاشفناه ... " (٩).

ز- أن هذا الكتاب كان الأصل الذى أخذ منه ابن الصلاح ثم النووى بعده، ومن بعدهما ترادف أئمة الشروح على النقل منه والأخذ عنه، كالعراقى، وابن حجر والعينى (١٠).