Skip to content

إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢٠) باب بيان كون النهى عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وأن الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر واجبان

إكمال المعلم بفوائد مسلم

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٨٨

(٢٠) باب بيان كون النهى عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، وأن الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر واجبان

٧٨ - (٤٩) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ كِلاهُما عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهابٍ - وَهذَا حَدِيثُ أَبِى بَكْرٍ - قالَ: أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ، يَوْمَ الْعَيدِ قَبْلَ الصَّلاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقالَ: الصَّلاةُ قبْل الْخُطْبَةِ، فَقالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنالِكَ.

ــ

وقوله: " أول من بدأ الخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان " (١).

قال القاضى: اختلف فى هذا، فوقع هنا ما تراه، ونحوه فى حديث أبى سعيد. وروى: أول من بدأ بالخطبة فيهما عثمان، وروى: أول من فعل ذلك عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - لما رأى الناس يذهبون عند تمام الصلاة ولا ينتظرون الخطبة، وقيل: بل ليدرك الصلاة من تأخر وبَعُدَ منزلُه، وقيل: أول من فعل ذلك معاوية، وروى: أن ابن الزبير فعله أيضاً، وتأول فى فعل بنى أمية فى ذلك لما أحدثوا من سب علىٍّ فيها - رضى الله عنه - فكان الناس يتفرقون لئلا، يسمعوا ذلك، فأخروا الصلاة ليُجلسوا الناس.

والذى ثبت عن النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى - رضى الله عنهم - تقديم الصلاة، وعليه جماعة فقهاء الأمصار، وقد عدَّه بعضهم إجماعاً - يعنى والله أعلم - بعد الخلاف، أو لم يلتفت إلى خلاف بنى أمية بعد إجماع الخلفاء والصدر الأول، قال مالك: وهى السُنَّة، قال أشهب (٢): إن بدأ بالخطبة أعادها بعد الصلاة.

وقوله: " فقام إليه رجل " ثم قال (٣) بعدُ، فقال أبو سعيد: " أما هذا فقد قضى ما عليه ": يدل أن الرجل غير أبى سعيد، وجاء فى الحديث الآخر (٤): أن أبا سعيد هو