مطالع الأنوار على صحاح الآثار
Printed page ١/ ٤٥٠
الْبَاءُ مَع الحَاءِ
" أَهْلُ هذِه البُحَيْرَةِ" (١) يعني: المدينة، و"الْبَحْرَةُ" (٢): الأرض والبلد (٣).
قال أبو الحسين بن سراج: ويقالط: البَحيرة أيضًا على لفظ الناقة البحيرة، والبحار: القُرى، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: ٤١]، أنه القرى والأمصار، وقيل: بل هو البحر نفسه.
وفي الحديث: "اعْمَلْ مِنْ ورَاءِ البِحَارِ" (٤) أي: البلاد؛ لا هجرة عليك.
وفي الحديث: "وكتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ" (٥) أي: ببلدهم وأرضهم، قال الحربي: البحرة دون الوادي وأعظم من التلعة. وقال الطبري: كل قرية لها نهر جارٍ وماء ناقع فالعرب تسميها: البحرة.
وقوله ﷺ في الفرس: "وإِنْ وجَدْنَاهُ لَبَحْرًا" (٦) أي: كثير العدو واسع الجري.