Skip to content

مطالع الأنوار على صحاح الآثار الهمزة مع الزاي

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Printed page ١/ ٢٤٧

الْهمْزَةُ مَعَ الزَّاي

قوله ﷺ: "أُزْرَةُ المُوْمِنِ إلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ" (١) بضم الهمزة ضبطه أكثر الشيوخ، قالوا: والصواب كسرها؛ لأن المراد به الهيئة، والحالة كالقِعدة والرِّكبة.

وقول ورقة بن نوفل: "وَإِنْ يُدْرِكنِي يَوْمُكَ (٢) أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُوَزَّرًا" (٣) يروى مهموزًا وغير مهموز، أي: نصرًا بالغًا قويًّا. قلت: ومنه الإزار؛ لأن المُؤْتَزِرَ يشد به وسطه، فكان المُؤَزَّرُ مستعار من هذا، ومعناه: المُشَدَّد المُقَوَّى، ومنه قوله سبحانه: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣١]، أي: قوني به، والأَزْر: القوة. وقال بعضهم: أصله موازرًا، من: وازرت. ويقال فيه أيضًا: آزرت، أي: عاونت.

وقولها: "شَدَّ مِئْزَرَهُ" (٤) المئزر والإزار: ما ائتزر به الإنسان من أسفله،

وفيه تأويلان:

أحدهما: أنه كنايةَ عن البعد عن النساء، كما قال الشَّاعِر (٥):

قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُم

دُونَ النِّسَاءِ ولَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ (٦)