Skip to content

التنوير شرح الجامع الصغير ٧ - موقفه من يزيد بن معاوية

التنوير شرح الجامع الصغير

الصنعاني

Printed page ١/ ٩٥

تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] وقد قيل:

وأوِّل التشاجر الذي ورد ... إن خصت فيه واجتنب داء الحسد

والعمل بما قرره هو نفسه في مواضع من تحريم سب الأموات أو لعنهم أو النيل منهم حيث قال في الحديث رقم (٩٧٦٣) الذي روته عائشة ﵂: "لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" (١). قال: ظاهره العموم للمسلم والكافر.

٧ - موقفه من يزيد بن معاوية:

نقل الصنعاني (٢) عن العلماء لعن يزيد أكثر من مرة.

فقد سئل حجة الإِسلام أبو حامد الغزالي عمن يصرح بلعن يزيد بن معاوية، هل يحكم بفسقه أم لا؟ وهل كان راضيا بقتل الحسين بن علي أم لا؟ وهل يسوغ الترحم عليه أم لا؟ فلينعم بالجواب مثابًا.

فأجاب: لا يجوز لعن المسلم أصلاً، ومن لعن مسلما فهو الملعون، وقد قال رسول الله ﷺ: "المسلم ليس بلعان" (٣).

فإذا كان لعن البهائم منهياً عنه فهل يجوز لعن المسلم؟ فقد جاء عنه ﷺ فيما رواه عمران بن حصين قال: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإنَّهَا مَلْعُونَةٌ". قَالَ عِمْرَانُ فَكَأَنِّي أَرَاهَا الآنَ تَمْشِي في النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ (٤).