Skip to content

أثر العقيدة الإسلامية في تضامن ووحدة الأمة الإسلامية القسم الثالث: أسس الوحدة الإسلامية ثالثا: وحدة القيادة

أثر العقيدة الإسلامية في تضامن ووحدة الأمة الإسلامية

أحمد بن سعد حمدان الغامدي

Printed page ١٠٧

ثالثاً: وحدة القيادة:

لقد شاء الله ﷿ أن يكون الإسلام آخر الرسالات السماوية إلى الأرض ... وأن يكون محمد ﷺ آخر الرسل فيه أكمل الله الدين وبه ختم المرسلين فلا دين بعد دينه ولا نبي بعده.

فالإسلام هو الدين الذي رضيه الله لنا ديناً نتعبده به ونلتزم بشريعته.

والرسول محمد ﷺ هو القائد الذي يجب أن نسير خلفه ونقتفي أثره.

وكل قيادة أخرى تحاول أن تلغي هذه القيادة أو تقلل منها فإنها قيادة خارجة عن الإسلام محاربة له ... بل كل قيادة تتمرد هي في ذات نفسها عن هذه القيادة أو تنحرف عن متابعتها فهي قيادة منحرفة.

هذه حقيقة ينبغي أن تتضح في أذهان المسلمين إذ بقدر وضوحها والتزامهم بها بقدر ما يتيسر للأمة الاجتماع والاتحاد ... وبقدر جهلها أو تجاهلها بقدر ما تبتعد الشقة ويتعذر اللقاء.

فإن إدراك الأمة لهذه الحقيقة يعني "توحيد القيادة" فالجميع يلتقون على قيادة واحدة بها يتأسون وعلى خطاها يسيرون فمنها يتلقون التوجيهات ومنها يعرفون الأحكام والعبادات ... فالحلال ما أخبر بحله والحرام ما نهى عنه ... والخير ما دل عليه ... والشر ما حذر منه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ .

فليس هناك قيادة أخرى لها هذا الحق ولا بعضه وإنما تأتي لها الحقوق بمقدار متابعتها لهذه القيادة.