Skip to content

مقدمات النكاح المبحث الأول: تعريف النكاح وأدلة مشروعيته

مقدمات النكاح

محمد بن عبد العزيز السديس

Printed page ٢٠٥

والباءة فيها أربع لغات. المشهورة بالمد والهاء، والثانية الباة بلا مد، والثالثة الباء بالمد بلا هاء، والرابعة الباهة بهاءين بلا مد، وأصلها في اللغة قيل: الجماع مشتقة من المباءة وهي المنزل وقيل: أن المراد بالباءة مؤن النكاح. وأما الوجاء فبكسر الواو وبالمد، وهو رضي الخصيتين والمراد أن الصوم يقطع الشهوة كما يفعله الوجاء. (١)

٢- حديث الرهط أو النفر الَّذِين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادته، فلما أخبروا بذلك كأنهم تقالوها، فقالوا: أين نحن من رسول الله ﷺ وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال آخر: أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أما أنا فأعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، فجاء النبي ﷺ فقال: "أنتم الَّذِين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصلي وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" (٢) .

فهذه النصوص تفيد الأمر، والأمر يفيد طلب الفعل، والطلب يدل على مشروعية النكاح.

ثالثاً - الإجماع: أجمع العلماء على مشروعية النكاح، قَال ابن قدامة: أجمع المسلمون على أن النكاح مشروع (٣) .