Skip to content

مقدمات النكاح المبحث الخامس: الإذن في النكاح

مقدمات النكاح

محمد بن عبد العزيز السديس

Printed page ٢٤٢

القول الثاني: أنها تعامل معاملة البكر، وذلك لأمرين:

١- أن هذه المرأة لا تزال بكراً، فهي لم يعقد عليها بعد، ولا تزال جاهلة بأمور النكاح.

٢- أنه يجب الستر على هذه المرأة، ولا نلزمها بما نلزم الثيب حتى لا ينكشف أمرها.

الراجح والله أعلم:

إن كانت مطاوعة فتعامل كالثيب، وإن كانت مكرهة فتعامل معاملة الأبكار.

أما إذا كانت الثيب غير عاقلة (المجنونة) فلا تخلو من أحوال ثلاثة:

أ- إن كانت كبيرة ميؤساً من شفائها فإنها تزوج من غير إذن ولا قبول.

ب- وإن كانت تجن في حين وتفيق في حين آخر أخذ منها الإذن حال الإفاقة.

ج- إن كانت صغيرة ويمكن شفاؤها، فينتظر شفاؤها. (١)

إذن المرأة البكر في النكاح

يتحقق إذن البكر بأحد الأمور الثلاثة التالية:

الأمر الأول: السكوت أو الصمت، وهذا ما دلت عليه النصوص والأحاديث الصحيحة الصريحة، ومنها حديث ابن عباس ﵄ السابق (٢) : «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صمتها» .

وحديث عائشة قالت: «قَال رسول الله ﷺ: "البكر تستأذن"، قلت: إن