Skip to content

مقدمات النكاح المبحث الثاني: حكم النكاح

مقدمات النكاح

محمد بن عبد العزيز السديس

Printed page ٢٠٩

معاملة المرأة، معتدل الطبيعة البشرية، لا يخشى على نفسه من الوقوع في الزنا.

فهذه الحالة محل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال:

القول الأول: قَال الظاهرية بالوجوب، وهو رواية عند الحنابلة، وقول عند الشافعية. (١)

القول الثاني: النكاح مباح في هذه الحالة، والتخلي للعبادة أفضل، وهو مذهب الشافعية. (٢)

القول الثالث: النكاح سنة مؤكدة، وهذا مذهب جمهور أهل العلم. (٣)

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بظواهر النصوص الدالة على الزواج، وقالوا إنَّ هذه النصوص الأمر فيها للوجوب، ومن هذه النصوص:

أ - قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٤) .

ب - وقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ (٥) .

ج _ واستدلوا أيضاً بحديث عكّاف بن وداعة الهلالي الَّذِي رواه أحمد، أن النبي ﷺ قَال له: "ياعكاف هل لك من زوجة؟ " قَال: لا، قَال "ولا جارية؟ " قَال ولا جارية، قَال: "وأنت موسر بخير"، قَال: وأنا موسر بخير، قَال النبي ﷺ: "إنك من