Skip to content

عقود التأمين حقيقتها وحكمها عقد التأمين التعاوني

عقود التأمين حقيقتها وحكمها

حمد بن حماد الحماد

Printed page ٩٣

كما ذكرت بعض الشواهد الواردة في هذا المجال وهى كالتالي:

ا- حديث جابر بن عبد الله أنه قال: "بعث رسول الله ﷺ بعثاً قبل الساحل فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة وأنا فيهم فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد١ فأمر أبو عبيدة بازواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله فكان مِِزوَدَى تمر فكان يقوتناه كل يوم قليلاً قليلاً حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة ... "الحديث متفق عليه٢.

وجمع الطعام في السفر يدخل في النهد والتناهد هو إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة وقيده بعضهم بالسوية وبالسفر ولعل هذه أصله- خلط الزاد في السفر- لكن قد يتفق حصوله في الحضر٣. وقيده ابن الأثير بسفر الغزو فقال: "ما تخرجه الرفقة عند المناهدة إلى العدو وهو أن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة"٤.

٢- حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: خفت أزواد القوم وأملقوا٥ فأتوا النبي ﷺ في نحر إبلهم فأذن لهم فلقيهم عمر فاخبروه فقال ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل على النبي –ﷺ فقال يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله ﷺ: "ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم فبُسط لذلك نِطع وجعلوه على النطع فقام رسول الله ﷺ فدعا وبرك عليه٦ ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى٧ الناس حتى فرغوا ... " الحديث متفق عليه٨.

٣- حديث أبى موسى الأشعري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إن الأشعريين إذا أرملوا٩ في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم" متفق عليه١٠.