Skip to content

عقود التأمين حقيقتها وحكمها احتجاج المجوزين للتأمين والرد عليهم الحاق عقود التأمين بالجعالة

عقود التأمين حقيقتها وحكمها

حمد بن حماد الحماد

Printed page ٩١

١١-

إلحاق عقود التأمين بالجعالة:

زعم محمد البهي أن عقد التأمين هو عقد جعالة بين الشركة وجميع المُؤَمنين٣..

ولا وجه لزعمه هذا فالجعالة إجارة على منفعة مظنون حصولها مثل مشارطة الطبيب على البرء والناشد على وجود العبد الآبق.. ويشترط فيها عند من أجازها أن يكون الثمن معلوماً وأن يكون العمل مما لا ينتفع الجاعل بجزء منه.. والأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ٤. وما في الأثر من أخذ الثمن على الرقية بأم القرآن٥.

فالجعالة إذاً معاوضة بين الجاعل وبن من يعمل العمل.. الجاعل يلتزم بمال معلوم والآخر يقوم بعمل معين فأين هذا من عقد التأمين بين المُؤَمن والمستأمن؟ وأيهما الجاعل؟ وأيهما الذي يقوم بالعمل؟ كل هذا لا ينطبق على عقد التأمين فالتأمين التزام بمال مقابل