Skip to content

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (ء ر خ)

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Printed page ١/ ١١

(ء ر خ) :

أَرَّخْت الْكِتَابَ بِالتَّثْقِيلِ فِي الْأَشْهَرِ وَالتَّخْفِيفُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ إذَا جَعَلْت لَهُ تَارِيخًا وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ وَهُوَ بَيَانُ انْتِهَاءِ وَقْتِهِ وَيُقَالُ وَرَّخْتُ عَلَى الْبَدَلِ وَالتَّوْرِيخُ قَلِيلُ الِاسْتِعْمَالِ وَأَرَّخْت الْبَيِّنَةَ ذَكَرْت تَارِيخًا وَأَطْلَقْت أَيْ لَمْ تَذْكُرْهُ وَسَبَبُ وَضْعِ التَّارِيخِ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أُتِيَ بِصَكٍّ مَكْتُوبٍ إلَى شَعْبَانَ فَقَالَ أَهُوَ شَعْبَانُ الْمَاضِي أَوْ شَعْبَانُ الْقَابِلُ ثُمَّ أَمَرَ بِوَضْعِ التَّارِيخِ وَاتَّفَقْت الصَّحَابَةُ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّارِيخِ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ وَجَعَلُوا أَوَّلَ السَّنَةِ الْمُحَرَّمَ وَيُعْتَبَرُ التَّارِيخُ بِاللَّيَالِيِ لِأَنَّ اللَّيْلَ عِنْدَ الْعَرَبِ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمِّيِّينَ لَا يُحْسِنُونَ الْكِتَابَةَ وَلَمْ يَعْرِفُوا حِسَابَ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأُمَمِ فَتَمَسَّكُوا بِظُهُورِ

Printed page ١٢

الْهِلَالِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ فَجَعَلُوهُ ابْتِدَاءَ التَّارِيخِ وَالْأَحْسَنُ ذِكْرُ الْأَقَلِّ مَاضِيًا كَانَ أَوْ بَاقِيًا.