Skip to content

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (إ ذ ا)

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير

الفيومي

Printed page ١/ ١٠

(إ ذ ا) :

إذَا لَهَا مَعَانٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْطِ نَحْوُ إذَا جِئْت أَكْرَمْتُك وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ لِلْوَقْتِ الْمُجَرَّدِ نَحْوُ قُمْ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ وَالثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ مُرَادِفَةً لِلْفَاءِ فَيُجَازَى بِهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦] .

وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك ثُمَّ سَكَتَ زَمَانًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ طَلَقَتْ وَمَعْنَاهُ اخْتِصَاصُهَا بِالْحَالِ إلَّا إذَا عَلَّقَهَا عَلَى شَيْءٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَتَأَخَّرُ الطَّلَاقُ إلَيْهِ نَحْوُ إذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيُعَلَّقُ بِهَا الْمُمْكِنُ وَالْمُتَيَقَّنُ نَحْوُ إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَسَيَأْتِي فِي إنْ عَنْ ثَعْلَبٍ فَرْقٌ بَيْنَ إذَا وَإِنْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَأَمَّا إذَنْ فَحَرْفُ جَزَاءٍ وَمُكَافَأَةٍ قِيلَ تُكْتَبُ بِالْأَلِفِ إشْعَارًا بِصُورَةِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا إلَّا بِالْأَلِفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَقِيلَ تُكْتَبُ بِالنُّونِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ لَفْظٍ أَصْلِيٍّ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ أَقُومُ فَتَقُولُ إذَنْ أُكْرِمُك فَالنُّونُ عِوَضٌ عَنْ مَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ إذْ تَقُومُ أُكْرِمُك وَلِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ إذَا

Printed page ١١

فِي الصُّورَةِ وَهُوَ حَسَنٌ.