Skip to content

صحيح ابن خزيمة ط 3 (١٠١) باب الأمر بتسمية الله ﷿ عند تخمير الأواني، والعلة التي من أجلها أمر النبي ﷺ بتخمير الإناء

صحيح ابن خزيمة ط 3

ابن خزيمة

Printed page ١/ ١٠٧

قَالَ لَنَا يُوسُفُ: فَجْوَةُ الْعِشَاءِ. وَهَذَا تَصْحِيفٌ. وَإِنَّمَا هُوَ فَحْوَةُ الْعِشَاءِ، وَهِيَ: اشْتِدَادُ الظَّلَامِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي، وَإِيكَاءِ الْأَسْقِيَةِ، إِذِ الشَّيْطَانُ لَا يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءَ الْإِنَاءِ، لَا أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ ﷿، وَلَا أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ، شَرِبَ مِنْهُ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذ وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ، شَرِبَ مِنْهُ كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الْإِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ.

حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ.

١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ؛ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ:

"أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ وَالطَّعَامَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكَأً شَرِبَ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكَأً، لَمْ يَحُلَّ وِكَاءً، وَلَمْ يَفْتَحْ مُغْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإِنَائِهِ مَا يُخَمَّرُ بِهِ فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا".

جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَنِ السِّوَاكِ وَفَضَائِلِهِ

وَإِنَّمَا بَدَأْنَا بِذِكْرِ السِّوَاكِ قَبْلَ صِفَةِ الْوُضُوءِ لِبَدْءِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ قَبْلَ الْوُضُوءِ عِنْدَ دُخُولِ مَنْزِلِهِ.