المنهاج المختصر في علمي النحو والصرف
﷽
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأشْهَدُ أن محمداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً.
أما بعْدُ ..
فإن أشْرَفَ العلومِ على الإطلاقِ ما عَرَّفَ باللَّهِ تعالى وشَرائعهِ؛ ذلكَ لِما يتحقَّقُ بهِا من وَصْلِ العِبادِ برَبِّهم ﵎، وإنَّهُ بمقدارِ ما يكونُ ذلكَ الوَصْلُ تَكونُ منزِلَةُ ذلكَ العلمِ، وعُلومُ العربيَّةِ كالنَّحْوِ والصَّرْفِ والبَلاغَةِ عُلومٌ اصْطِلاحيَّةٌ، قنَّنَها النَّاسُ لمَّا رأَوا الضَّرورَةَ داعِيَةً إليها، لعِصْمَةِ اللِّسانِ مِنَ اللَّحْنِ في كَلامِ اللهِ وكَلام نَبيِّهِ ﷺ، وعِصْمَةِ الفِكْرِ مِنَ الشَّطَطِ في الفَهْمِ، وذلكَ لأنَّ اللهَ تعالى قَد أنْزَلَ الكِتابَ عَربيَّا، جرى نَظمُهُ وتأليفُهُ على نَهْجِ لِسانِ العَرَبِ، بتراكيبهِم وألْفاظِهِمْ، كما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ